محمد بن جرير الطبري

266

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

كتاب الله : ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها * كذبت ثمود بطغواها * إذ انبعث أشقاها * فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها * فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها ) * . قوله : قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه ، فكثر تطهيرها من الكفر والمعاصي ، وأصلحها بالصالحات من الأعمال . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28963 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه . 28964 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة : قد أفلح من زكاها قالوا : من أصلحها . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد وسعيد بن جبير ، ولم يذكر عكرمة . 28965 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قد أفلح من زكاها من عمل خيرا زكاها بطاعة الله . 28966 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قد أفلح من زكاها قال : قد أفلح من زكى نفسه بعمل صالح . 28967 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قد أفلح من زكاها يقول : قد أفلح من زكى الله نفسه . وهذا هو موضع القسم ، كما :